مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو
309
الواضح في علوم القرآن
عن زيد بن أرقم رضي اللّه عنه ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « اللهم آت نفسي تقواها ، وزكّها أنت خير من زكّاها ، أنت وليّها ومولاها ، اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع ، وعلم لا ينفع ، ودعوة لا يستجاب لها » « 1 » . ب - التوجيهات المستفادة : 1 - بيان مظاهر القدرة الإلهية في خلق الشمس والقمر والليل والنهار والسماء والأرض والنفس . 2 - بيان ما يكون من الفلاح والخسران من تزكية النفس وإهمالها . 3 - الحض على الأعمال الصالحة ، والتحذير من الشرور والمعاصي . 5 - علوم القرآن في الآيات : 1 - الآيات مكية ، لأنها مطلع سورة الشمس وهي سورة مكية باتفاق ، وآياتها قصار ، وموضوعها ترسيخ العقيدة ، وتأكيد الوحدانية ، وذكر قصة ثمود وطغيانها . . . وكل ذلك من خصائص القرآن المكي ؛ كما سبق . 2 - القسم : وهو من أساليب القرآن الكريم ، وصيغته في هذه الآيات وردت مختصرة ، ففعل القسم محذوف ، وعوّض عن الباء بالواو ، والمقسم به فيها اللّه تعالى الخالق والمخلوق ، فأقسم سبحانه بالسماء وبانيها ، والأرض وطاحيها ، والنفس ومسويها . وجواب القسم : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ، وقد حسن حذف اللام من الجواب بسبب طول الكلام . أما الغرض من القسم ، فهو تأكيد الخبر ، ليكون أوقع في النفس ، وأرجى
--> ( 1 ) رواه أحمد ( 4 / 371 ) ومسلم في الذكر والدعاء ( 2722 ) .